تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لمحت إليه أيها الجناب العظيم والأخ الفخيم الكريم من أمر الداوات فما زالت أوامرنا إلى نوابنا فى الجهات برفع الظلامات والأعمال بالنيات

وغير خاف على ذهنكم السليم وفكركم الراجح القويم أن من العدل الذى قامت به الأرض والسموات

أن يستوى القوى والضعيف والوضيع والشريف فى أنواع المكاسب والتجارات

كما حكم بذلك باري البريات ولا زلتم فى حفظ الله محوطين بعين كلايته ورعايته وحمايته

وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم حرر يوم تاسع عشر من شهر رجب سنة 1213 انتهى جواب مولانا الإمام حفظه الله

وقد وصلت من الشريف فيما يتعلق بهذه القضية كتب كثيرة بعد هذا إلى مولانا الإمام حفظه الله وأنشأ راقم الأحرف جواباتها عن أمر مولانا الإمام

والمقام لا يتسع لبسطها وبعد الإرسال بهذا الجواب من حضرة الخلافة إلى حضرة الشريف جاءت الأخبار من أهل بنادر اليمن بأن الأفرنج اقماهم الله باقون بمصر والإسكندرية وسائر تلك الأعمال وقد صارت الدولة دولتهم هنالك فلا حول ولا قوة إلا بالله العلى العظيم ولم يبلغ ما فعله المقدمون من جهة السلطنة إلى حال تحرير هذه الأحرف في خواتم شهر شوال سنة 1213 ولعل وراء الغيب أمرا يسرنا اللهم انصر الإسلام والمسلمين يا مجيب الداعين وسيأتى فى ترجمة يوسف باشا ذكر بعض ما جرى وما دار من المكاتبة ويأتى ايضا هنالك أنه كان خروج الفرنج من مصر سنة 1216 فالحمد لله رب العالمين

وأما الشريف غالب فلما استولى صاحب نجد على مكة والمدينة تابعه ودخل تحت أمره ونهيه واستمر نايبا له منذ دخول جيوشه مكة وكان

البدر الطالع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ٢ · ص ٢٣