من مدينة صنعاء كان صاحب الترجمة هو القايم بمذهب الزيدية أيام ولاية الاتراك على صنعاء وكانوا يجتمعون اليه إلى مسجد داود أحد مساجد صنعاء ويأخذون عنه فقه الزيدية ويقصده أهل الأموال منهم بالنذور الواسعة فيصرف ذلك في تلامذته وبالغ أمراء الاروام في اتصاله بهم فلم يفعل واتفق في أيامه قضية هى ان بعض أولاد الأشراف من أهل صنعاء دخل يتوضأ في ذلك المسجد فلم يشعر إلى بتركى قد دخل عليه وأراد به الفاحشة فطعنه بسكين فمات وخرج من مطاهير الماء إلى المسجد وصاحب الترجمة يقرئ الطلبة فساره بما ويقع ثم طلب السانى الذى يسنى من البئر إلى المطاهير وأمره أن يكثر المسنى إلى المطاهير وأمر بتغليق أبواب المطاهير فانتصب الماء حتى ملأ ساحات المطاهير ثم أمر بتقطيع التركى قطعا صغارا واخرج إلى محل بعيد ومما يحكى عنه أنه بلغه أن رجلا من أهل صنعاء له ولدان أمردان جميلان وأن لهما دكانين يقعدان فيهما ويصل اليهما أهل الفساد من الاتراك فيقع المعاصى والمغانى ونحوها هنالك فقال صاحب الترجمة لرجل من اهل الصلاح هل يمكنك أن تدعي أن الدكانين لك وأحكم لك بذلك فقال ليس لى فيهما ملك فقال قد علمت ذلك ولكن هذا مما يسوغه الشرع ففعل الرجل ذلك وحكم له صاحب الترجمة وكان له من انكار المنكرات قضايا مستحسنة وله تلامذة نبلاء منهم القاضى يوسف الحماطى وكان اعتماد أهل صنعاء فى الفتاوى عليه ولهم فيه اعتقاد عظيم ولعل موته في حدود الألف الألف من سنى الهجرة
البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٧٤
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
البدر الطالعج ١ · ص ٤٧٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي