تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

دمشق سنة 693 فدرس بالاقبالية ثم قدم بالقاهرة فسمع من جماعة كابى الفضل بن عساكر وابن القيم والدمياطى وابن الصواف وابن دقيق العيد وقرأ في الأصول على تاج الدين الجيلانى وتقدم في معرفة التفسير والفقه والاصول وأقام على قدم واحد ثلاثين سنة يصلى الصبح جماعة ثم يقرأ إلى الظهر ثم يصليها ويأكل فى بيته شيئا ثم يتوجه إلى زيارة صاحب أو عيادة مريض أو شفاعة أو تهنية أو تعزية ثم يرجع ويشتغل بالذكر إلى آخر النهار وكان السلطان الناصر يعظمه ويثنى عليه ثم ولاه قضاء دمشق فتوجه اليها في سنة 727 فباشرة أحسن مباشرة مع تصلب زايد وعفة لم يكن له في الحكم نهمة بل هو على عادته فى الاقبال على العلم وكان كثير الفنون كثير الانصاف كثير الكتب ولمااستقر بدمشق اعطى الشافعية ألف دينار وقال هذه حضرت معى من القاهرة وله مصنفات منها شرح الحاوى وشرح مختصر المنهاج للحليمى ثم طلب الاعفاء من القضاء فلم يجبه السلطان وكان يعظم الشيخ تقى الدين ابن تيمية ويذب عنه ويقال ان الناصر قال له إذا وصلت إلى دمشق قل للنائب يفرج عن ابن تيمية قال ياخوند لاى معنى سجن قال لاجل الفتاوى قال فان كان راجعا عنها أفرجنا عنه فيقال كان هذا الجواب سببا لاستمرار ابن تيمية فى السجن إلى ان مات لانه كان لايذعن للرجوع ولما خرج ابن القيم من القلعة واتاه سربه وأكرمه ووصله وكان يثنى على أبحاثه قال الاسنوى في ترجمته وكان أجمع من رأينا للعلوم مع الاتساع فيها خصوصا العقلية واللغوية لا يشار بها الا اليه وتخرج به اكثر العلماء المصريين قال وتحيل عليه جماعة من الكبار فى أن يبعد عن الديار المصرية لاغراض فحسن

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٤٤٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٤٤٠