تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ملكه لها غزا بجيوش لا تحصى إلى بلاد الهند وكان ملكها اذ ذاك يقال له محمد شاه فتلقاه بجيوش عظيمة فوقع المصاف بين الجيشين وتطاول أياما وقتل فى بعضها أمير أمراء ملك الهند وكان من يليه فى الرتبة من امراء السلطان يطمع في أن يكون مكانه فولى السلطان رجلا اخر فخامر عليه ذلك الامير وانخزل بطائفة من جنوده إلى طهماسب فضعف بذلك السبب سلطان الهند ثم سعى ذلك الامير فى الصلح بين الملكين فتواعدا للاجتماع إلى مكان عيناه فسبق اليه سلطان الهند ثم وصل طهماسب فقعد ونظر إلى سلطان الهند وهو يشرب التنباك ولحيته محلوقة فانكر عليه ذلك ووبخه ثم تم الصلح على أن يدخل طهماسب بجيوشه إلى مدينة السلطان وهى مدينة عظيمة تسمى نى خور ويكون أهلها فى امان ويعود سلطان الهند معه مكرما ويبقى فى مملكته فدخلا تلك المدينة ولما حضرت صلاة الجمعة خاف أهل الهند أن يغير طهماسب رسومهم فى الخطبة إلى رسوم العجم فلم يفعل بل تركهم على حالهم ففرحوا بذلك وكان جيشه منتشرا في جميع المدينة نازلين مع اهلها فكان أوباش الهند إذا ظفروا بواحد من جيوش طهماسب قتلوه غيلة وأفنوا بهذا السبب جماعة كثيرة فبلغ السلطان طهماسب ذلك فبحث عنه وتفقد أصحابه ففقد كثيرا منهم فأمر جيوشه بقتل أهل المدينة فما زالوا يقتلون من وجدوه في ثلاثة أيام حتى بلغ القتلى من الهند زيادة على مائة ألف ثم أمرهم بعد اليوم الثالث برفع السيف ونادى بالامان وصادر أهل المدينة واستخرج ما معهم من الاموال واخذ من خزائن سلطانهم ما أحب أخذه ثم ارتحل وقد دوخ بلاد الهند وصار سلطانها المذكور نائبا له فيها وعاد إلى بلادهم ثم عزم على

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٣٠٤