تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتهتك فيه ويخرج عن طور العقل مع العفة وكان يمشى وفي يده حزمة من الرياحين فمن لقيه من المرد أدناها إلى أنفه فيشمها إياه فان التمس منه ذلك ذو لحية قلبها وضربه على أنفه ثم علق بصبى من أبناء الجند وكان يخرج إلى سوق الخيل ليشاهده اذا ركب فقال له الشيخ كمال الدين بن الزملكانى لم عشقت هذا ولم تعشق أخاه وهو أحسن منه قال اعشقه انت فقال ان أذنت لى قال انت ماتحتاج إلى اذن وقال شخص في مجلس ابن فضل إلى متى أنت فى عشقه بعد عشقة فأنشد ابن فضل الله

( الحب أولى بذاتى فى تصرفه % من أن يغادرنى يوما بلا شجن )

فصاح وخر مغشيا عليه فلما أفاق قال نطقت عن ضميرى وأنشده الشهاب محمود يوما

( يقولون لو دبرت بالعقل حبها % ولاخير في حب يدبر بالعقل )

فصاح حتى سقط مغشيا عليه واتفق انه دخل مصر فرأى نصرانيا نازعه فى أمر من الأمور فضربه بعكاز في يده ضربة قضى منها في الحال فتعصب عليه بعض الرؤساء إلى أن أمر السلطان بقتله فقتل رحمه الله وهو مظلوم لا محالة لأن القائل بقتل المسلم بالكافر وهم الحنفية لا يوجبون القصاص في القتل بالمثقل وسائر العلماء لا يقولون انه يقتل مسلم بكافر وكان وجود صاحب الترجمة فى القرن الثامن

البدر الطالع · الجزء ١ · الصفحة ٣٠١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

البدر الطالعج ١ · ص ٣٠١