تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (وجلوس المتنفل متربعًا بدلًا من قيامه، ويومئ بركوعه، فإذا سجد غير هيئته كما يسجد المصلي قائمًا).

ت: وافق مالكًا (ش) و(ح) أن التربع أفضل.

قال اللخمي: قال محمد بن عبد الحكم: بلغني عن كبار أهل العلم أنهم كانوا يجلسون كالجلوس بين السجدتين (١).

لنا: أن رسول الله ﷺ كان يصلي النفل متربعًا.

قال القاضي: وهو مروي عن ابن عمر، وابن عباس، وأنس.

ولأنها صفة تفصل بين قعوده الذي هو بدل من القيام، وقعوده للتشهد، فلو كان ذلك سواء؛ لم يدر أهو في القيام أو الجلوس، فالتربع أقرب للضبط.

ولأنه بدل عن القيام، فيخالف هيئته كالقيام.

وجه القول الآخر: قوله عليه السلام: فليصل قاعدًا، فأطلق؛ فيحمل على الجلوس المعروف في الصلاة.

ولأن ما شرع جنسه في الصلاة يكون أفضل.

قال اللخمي: هذا أحسن، ولأنها أقرب للتواضع، وجلسة الأدنى أمام الأعلى، والتربع جلسة الأكفاء (٢).

ويغير للسجود هيئته؛ ليفرق بين جلوسه الذي هو قيامه وهو التربع،

(١) «التبصرة» (١/ ٣٠٥).

(٢) «التبصرة» (١/ ٣٠٦).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٩٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٩٥