تخطَّ إلى المحتوى

كتاب الوديعة

(لا يضمن المودع إلا أن يتعدَّى).

* ت: أصل ذلك قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا﴾ [النساء: ٥٨].

وقوله تعالى ﴿فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُمْ بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ﴾ [البقرة: ٢٨٣].

وقوله -عليه السلام-: «أدِّ الأمانة إلى من ائتمنك، ولا تخُن مَنْ خانك» (١).

ولا يضمن، كان متهما أم لا؛ لأنه رضي بأمانته، وقبض لمنفعة غيره، بخلاف المرتهن والمستعير، ولا يودع غير مأمون؛ لأنه إضاعة [للمال] (٢).

* * *

* ص: (يصدق في تلفها وردّها لربها مع يمينه، إلا أن يقبضها ببينة، فلا بد من البينة).

لأنه لما أشهد عليه فقد ائتمن في الحفظ دون الرد؛ ولأن العادة أنه إذا أشهد عليه يُشهد عليه إذا رَدَّ، فادعاؤه الرد بغير بيّنةٍ خلاف الظاهر.

(ويُصدق في التلف، قبض ببينة أم لا).

لأنه أمين.

(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: أبو داود في (سننه) رقم (٣٥٣٥)، والترمذي في (سننه) رقم (١٣١٠).

(٢) في (ت): (للمأمون).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ١٣٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.