تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كتاب القذف

ومَن قَذَفَ حُرًّا مسلمًا بالغًا عاقلا عفيفا بالزنا أو اللواط؛ فعليه الحد ثمانين إن كان حرًا، أو أربعين إن كان عبدًا، مسلما كان أو كافرًا، ولا حد على من قذف مجنونًا ولا مجبوبًا ولا خصيًّا ولا عبدًا ولا كافرًا ولا صبيًّا صغيرًا.

ت لقوله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَنِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤]، ونابَ ذكر النساء عن ذكر الرجال، ولا خلاف في التسوية.

وللحد تسع شروط (١):

اثنان في القاذف، وخمسة في المقذوف، واثنان في المقذوف به.

ففي القاذف: العقل والبلوغ؛ ليحصل التكليف بالحد.

وفي المقذوف: البلوغ، [والعقل] (٢)، والحرية، والإسلام، والعفة عما رُمِيَ به.

فالأولان لأنَّ الحد إنما كان لدفع المعرَّة، والصبي والمجنون لا يصح الزنا منهما، فلا معرَّة عليهما، هذا إذا كان جنونه من حين بلوغه إلى حين قذفه، لا يتخلل ذلك إفاقة.

فإن بلغ صحيحًا ثم جُنَّ، أو يُجَنُّ مرَّةً ويفيق أخرى؛ فيُحَدُّ قاذفه.

(١) انظر: «التبصرة» (١١/ ٦٢٣٦).

(٢) ما بين المعقوفتين مستدرك من «التذكرة» (١٠/ ٢٠١).

شرح التفريع · الجزء ٦ · الصفحة ٤١٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٦ · ص ٤١٨