تخطَّ إلى المحتوى

الجلوس فات بالقيام.

قال ابن عبد البر: الجمهور على عدم بطلان صلاته إذا رجع (١)؛ لأن القيام إنما ينعقد بتمامه، وتمامه بتمام القراءة فلم يبطل ركن انعقد، والقول الآخر بناء على وجوب تماديه في القيام، فإذا رجع فهو جلوس غير مشروع كالجلوس بعد الركوع.

قال سند: لا خلاف في صحة صلاته إذا رجع ساهيًا، وغير الساهي إن تأوّل أن هذا الواجب عليه صحت؛ لأنَّه عمل على قصد الصحة؛ فلا يضره الخطأ؛ كمن جلس في الثالثة يظنها الثانية، وغير المتأول إن كان جاهلًا لا يدري هل فعله صواب أم لا؟ أو يدري أنه خطأ، وهذا تبطل صلاته؛ لأنه أبطل قيامه قصدًا من غير تأويل، [وعمومًا] (٢) يعتقد فساده.

وفي تهذيب الطالب: قال سحنون: تبطل صلاة العالم والجاهل دون الظان أنها الرابعة؛ فإنه يسجد بعد السلام.

فَرْع:

قال ابن القاسم في العتبية: إن سها عن القراءة حتى اطمأن راكعًا فليرجع للقراءة، ويسجد بعد السلام، بخلاف القائم من اثنتين، والفرق أن القراءة فرض، والجلوس يجزئ عنه السجود، أما لو ترك السورة فإنه يتمادى كالجلوس.

فَرْع:

قال سند: إذا قام الإمام ساهيًا اتبعه المأموم، فإن رجع قبل استقلاله فعلى

(١) انظر: «الاستذكار» (١/ ٥٢٢).

(٢) كذا في الأصل، ويقابله في «التذكرة» (٢/ ٣٦٠): (وعمل عملًا).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.