تخطَّ إلى المحتوى

وإذا لم يبن أجزأته الصلاة ويسجد، وإذا تباعد ولم يسجد سقط السجود في قول.

فرع:

إن نسي المأموم التشهد حتى سلم الإمام، فذكر قبل سلامه وقيام الإمام من مقامه:

قال ابن القاسم: يتشهد ولا يدعو ويسلم، فإن قام الإمام قام ولا يتشهد. قال ابن حبيب: ولا سجود عليه.

قال سند: ظاهر قوله: (يقوم ولا يتشهد)؛ لأنه سواء سلَّم أم لا؛ لأنَّ إمامه يحمل عنه سنن الأقوال بل الفاتحة فالتشهد [أولى] (١)، وما دام في مجلسه فهو في حكم التشهد أو إمامه سقط ذلك، والأحسن إذا سلم لا يرجع لانفصاله من الصلاة لتشهد إمامه.

ويدل على عدم وجوب التشهد الأول أنه قام رسول الله عليه السلام من اثنتين وسجد له، والواجب لا يسجد له، وعدم وجوب الثاني أنه غير مقدر، ولو كان واجبًا لقدر كالفاتحة وتكبيرة الإحرام، وقياسًا على التشهد الأول.

ص: (ومن سها عن تكبيرة من التكبيرات في أضعاف صلاته؛ فلا شيء عليه، وإن سها عن تكبيرتين فصاعدًا؛ سجد لسهوه قبل سلامه).

ت: هذا المشهور عن مالك (٢).

(١) زيادة يقتضيها السياق.

(٢) انظر: «المدونة» (١/ ١٣٧).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٣٧٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.