تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لنا أن التوجه واجب، ولم ينقل عن النبي ﷺ أنه تنفل ماشيًا، ولا عن أصحابه.

والفرق بينه وبين الدابة أن الراكب كالجالس، والماشي يعمل عملًا كثيرًا منافيًا للصلاة، ولأنَّ أصل الصلاة السكون، والمشي يخالف ذلك، والراكب ساكن.

ونقل اللخمي في المضطجع ثلاثة أقوال:

الجواز للمريض؛ لما في البخاري: قال رسول الله ﷺ: من صلى قائمًا فهو أفضل، ومن صلى قاعدًا فله مثل نصف أجر القائم (١).

فقوله أول الحديث: من صلى قائمًا فهو أفضل؛ دليل على أنه قادر على القيام (٢).

والمنع للمريض؛ لما روي عن عمران بن حصين كانت به بواسير، فسأل النبي ﷺ عن الصلاة فقال: صل قائمًا، فإن لم تستطع فجالسًا، فإن لم تستطع فعلى جنبك (٣). ولأنه لم ينقل عن أحد من السلف ذلك.

قال الخطابي: لا أعلم أحدًا من أهل العلم قال: الصحيح يتنفل مضطجعًا (٤).

وأجازه الأبهري للصحيح؛ للحديث المتقدم.

قال سند: لا حجة فيه؛ لأنَّ المراد به مع العذر.

(١) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١١١٦).

(٢) «التبصرة» (١/ ٣١١).

(٣) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١١١٧).

(٤) «معالم السنن» (١/ ٢٢٥).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٩٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٩٤