تخطَّ إلى المحتوى

باب صلاة الخوف

أصلها الكتاب، والسنة.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِنْهُم مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ﴾ [النساء: ١٠٢].

ت: قال ابن القصار: ذكر أن رسول الله ﷺ صلى صلاة الخوف في عشرة مواضع، استقر الفقهاء على ثلاثة: بطن النخيل، وعسفان، وذات الرقاع.

والرقاع: جبل فيه بياض وسواد، يقال له الرقاع.

واختلف في مقتضى الآية؛ هل يستمر بعد موت النبي ﷺ؟ قاله مالك.

والأئمة والجمهور أنه يختص به، لقوله تعالى: ﴿وَإِذَا كُنْتَ فِيهِمْ﴾ [النساء: ١٠٢]، فشرط كونه فيهم، قاله أبو يوسف.

وقال المزني: يجمع هؤلاء بإمام، وهؤلاء بإمام، ولا تغير هيئة الصلاة.

لنا: ما خرجه «أبو داود»: أن سعيد بن العاص كان أميرًا على الجيش في حرب طبرستان، فقال سعيد: أيكم صلَّى مع النبي ﷺ صلاة الخوف؟ قال حذيفة: أنا، فقدمه، فصلى بهم صلاة الخوف (١).

(١) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (١٢٤٦).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٧٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.