كتاب الأضحية
(الأضحية مسنونة غير مفروضة، وهي على كل من قدر عليها من المسلمين من أهل المدائن والقرى والمسافرين، إلا الحاج الذي بمنى، فإنهم لا أُضحية عليهم، وسنتهم الهدي).
ت: أصلها الكتاب، والسنة، والإجماع.
فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرُ﴾ [الكوثر: ٢]، أي: صلاة العيد ونحر الأضحية والهدي، وليس في الحج صلاة العيد.
وقالوا: [صل] (١) الصبح بالمشعر الحرام، والنحر بمنى بعد ذلك.
وقال ﷺ: «أُمرت بالنحر، وهو لكم سنة» (٢).
وقال عليه السلام: «ثلاث كُتبنَ عليَّ ولم تكتب عليكم: الأضحية والوتر والسواك».
و«ضحى عليه السلام بكبشين أملحين أقرنين، ذبحهما بيده، وسمى وكبر، ووضع رجله على صفاحهما» خرجه مسلم (٣).
واتفق الأئمة على مشروعيتها، واختلف في وجوبها.
قال مالك في «المدوَّنة»: مَنْ حَبَسَ أُضحيته حتى مضت أيام الذبح أثم،
(١) خرم قدره كلمة، والمثبت من «التذكرة» (٦/¬٣٢).
(٢) أخرجه من حديث ابن عباس: الدارقطني في «سننه» رقم (٤٧٥٠).
(٣) أخرجه من حديث أنس: البخاري في «صحيحه» رقم (٥٥٦٥)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٥٠٨٧).