تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ص: (ومن أخطأ القبلة فاستدبرها، أو صلى إلى المشرق أو إلى المغرب مجتهدًا؛ أعاد في الوقت استحبابًا، فإن خرج الوقت؛ فلا إعادة عليه.

وإن تيامن أو تياسر ولم ينحرف انحرافًا شديدًا؛ فلا إعادة عليه في وقت ولا غيره).

ت: التوجه للكعبة فرض بالكتاب، والسنة، والإجماع.

فالكتاب: قوله تعالى: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَحَيْثُ مَا كُنتُمْ فَوَلُّوا وُجُوهَكُمْ شَطْرَهُ﴾ [البقرة: ١٤٤].

وقال عليه السلام: ما بين المشرق والمغرب قبلة (١).

والإجماع عليه.

فالمشاهد لها عليه التوجه إليها، فإن انحرف لم تجزه الصلاة، والغائب عنها بمكة عليه التوجه على القطع دون الاجتهاد، لقدرته على ذلك بالصعود لموضع مشرف ونحوه.

قال ابن العربي: لا خلاف في ذلك.

قال ابن يونس: يحتمل [١٢٤/ ب] عندي أن من صلى في مكة إلى غير القبلة ناسيًا؛ أنه يعيد في الوقت، لقوله تعالى: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١١٥]، والرواية: أنه يعيد أبدًا.

وقال بعض أصحابنا: من صلى بالمدينة لغير القبلة أعاد أبدًا؛ لأنَّ

(١) أخرجه من حديث أبي هريرة: الترمذي في «سننه» رقم (٣٤٢)، وابن ماجه في «سننه» رقم (١٠١١).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ٢١

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ٢١