وعمل المدينة على تسليمة تلقاء الوجه، ويتيامن قليلًا.
وفي «الترمذي»: كان رسول الله ﷺ يسلم تسليمة واحدة تلقاء وجهه، يميل إلى الشق الأيمن شيئًا (١).
وقياسًا على الإحرام.
قال ابن المنذر: أجمع كل من أحفظ عنه من أهل العلم أن تسليمة واحدة تجزئه (٢).
وذكر أبو عمر في الاستذكار: أن أبا بكر وعمر وعثمان وعليًا وجماعة من الصحابة؛ لم يسلموا إلا بواحدة (٣).
قال الأبهري: وما روي عن ابن مسعود وغيره من الصحابة: أنه كان يسلم اثنتين؛ فلأنه قد يجوز أن النبي عليه السلام فعل ذلك في وقت، وترك.
وترجيح ما قلناه بالعمل.
وإذا قلنا يسلم الإمام تسليمتين:
قال مالك: لا يقوم المأموم حتى يسلمهما الإمام (٤).
قال ابن وهب: إن قام بعد الأولى؛ أساء ولم يعد.
وقال الليث: يقوم بعد الأولى قبل الثانية.
(١) أخرجه من حديث عائشة: الترمذي في «سننه» رقم (٢٩٦).
(٢) انظر: «الأوسط» (٣/ ٢٢٣).
(٣) «الاستذكار» (١/ ٤٩١).
(٤) «البيان والتحصيل» (١/ ٢٦٦).