وفي الموطأ: قال عليه السلام: خمس صلوات كتبهن الله على العباد في اليوم والليلة، فمن جاء بهن لم يضيع منهن شيئًا استخفافًا بحقهن؛ كان له عند الله عهد أن يدخله الجنة، ومن لم يأت بهن فليس له عند الله عهد، إن شاء عذبه، وإن شاء أدخله الجنة (١).
فحصر عليه السلام الواجب في الخمس، وأوجب الجنة بهنَّ؛ وهو ينافي وجوب غيرهن من الصلوات.
وروي عن النبي ﷺ أنه قال: أمرت بالوتر، وهو لكم سنة.
وكان عليه السلام يوتر على الراحلة (٢)، والواجب لا يفعل على الراحلة، ولو كان فرضًا؛ لكان محصورًا بعدد.
وورد أنه عليه السلام أوتر بواحدة، وثلاث، وسبع، وتسع، وإحدى عشرة، و[لو كان فرضًا] (٣) لكان له وقت محدود كسائر الفرائض.
ص: (وهو ركعة واحدة بعد شفع منفصل منها بتسليمة واحدة).
ت عن مالك هو واحدة (٤).
وفي كتاب الصوم من المدونة: يوتر بثلاث (٥).
(١) تقدم تخريجه، انظر: (٢/ ٢٦٠).
(٢) أخرجه البخاري في (صحيحه) رقم (١٠٠٠)، ومسلم في (صحيحه) رقم (٧٠٠).
(٣) زيادة لتمام المعنى، مثبتة من «التذكرة» (٣/ ٣٩٧).
(٤) «المدونة» (١/ ١٢٦).
(٥) «المدونة» (١/ ٢٢٣).