تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وإنما يستخلف الساهي والمغلوب؛ كمن أحدث ساهيًا أو مغلوبًا.

واختلف في الناسي أنه في الصلاة:

قال ابن القاسم في العتبية: عمده وسهوه سواء.

قال ابن المواز: إنما قال ذلك؛ لأنَّه لا يضحك إلا غلبة؛ إلا أن ينسى أنه في صلاة فيكون كناسي الكلام يسجد بعد السلام.

قال أصبغ: ويحمله عنه الإمام، فإن شك في سهوه وعمده؛ تمادى مع الإمام وأعاد (١).

فنح به نحو الكلام، وهو رأي سحنون.

قال ابن يونس: وهو القياس؛ لأنهم جعلوا النفخ كالكلام، وهذا أشبه منه (٢).

وعن أشهب: يمضي إن كان فذًا، وتجزئه، وقاله ابن المواز (٣).

قال سحنون: إن ضحك الإمام ناسيًا، فإن خفّ؛ مضى وسجد لسهوه بعد السلام، أو عامدًا أو جاهلًا؛ أفسد عليه وعليهم؛ لأنَّ القهقهة صوت مقطع؛ فأشبه الكلام.

ووجه الفرق بينهما أنها لم يشرع جنسها في الصلاة، فمنافاتها أشد، ولمنافاتها الصلاة، فيغتفر سهوه ولا يغتفر سهوها، كالمعتكف إن أفطر ناسيًا؛ بنى، أو جامع ناسيًا؛ ابتدأ.

(١) «النوادر» (١/ ٢٤٠).

(٢) «الجامع» (١/ ٣٧٩).

(٣) «التبصرة» (١/ ٤٠٠).

شرح التفريع · الجزء ٣ · الصفحة ١٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٣ · ص ١٤