عامدًا لغير إصلاحها، فإن تكلم فيها لإصلاحها؛ فلا شيء عليه، وإن تكلم في صلاته ساهيًا؛ سجد لسهوه بعد السلام، ولم تبطل صلاته).
ت: في الصحيحين: أقيمت الصلاة فعرض للنبي ﷺ رجل يناجيه ثم صلى بهم، ولم ينقل أنه عليه السلام أعاد الإقامة (١).
قال اللخمي: إن طال ذلك أعادها (٢).
والقهقهة: هي الضحك بصوت.
فإن تعمدها بطلت صلاته فذًا، أو إمامًا، أو مأمومًا؛ لأنها كلام متعمد.
قال سند: هذا متفق عليه، ولا تكون القهقهة دون الكلام.
فإن كانت غلبة أو سهوًا:
قال ابن حبيب: فسدت صلاته، فإن كان مأمومًا؛ تمادى وأعاد، وإن كان إمامًا؛ استخلف (٣).
وقاله مالك.
وقد روى ابن وهب: أن النبي ﷺ صلى وبين يديه حفرة، فأقبل رجل يريد الصلاة فسقط في الحفرة، فضحك بعض أصحابه ﷺ، فلما انصرف ﷺ قال: من ضحك منكم فليعد صلاته (٤).
ولم يسأل عليه السلام هل ذلك سهوًا أو عمدًا أو غلبة.
(١) أخرجه البخاري في «صحيحه» رقم (٦٢٩٢)، ومسلم في «صحيحه» رقم (٣٧٦).
(٢) «التبصرة» (١/ ٢٤٨).
(٣) انظر: «النوادر» (١/ ٢٤٠).
(٤) انظره من رواية ابن وهب، «المدونة» (١/ ١٩٠).