الميت محترم لا يمتهن بالقعود والاتكاء.
قلت: هذه المسألة مبنية على بحثين:
البحث الأول: تعارض الأصل والغالب، فالأصل عدم النجاسة، والغالب وجودها في القديمة التي نبشت، فمن الناس من رجح الأصل، ومنهم من رجح الغالب، ومن اعتبر الغالب؛ منهم من جعله كالمحقق؛ فأبطل الصلاة، ومنهم من سلك مسلك الاحتياط؛ فلم يبطلها.
البحث الثاني: إن قلنا إن الإنسان ينجس بالموت؛ فظاهر، وإن قلنا لا ينجس وهو المذهب؛ فلا خلاف أن عذرته التي في فرجه وبوله وصديده ودمه؛ نجس، فمتى نبشت المقبرة اختلط التراب بهذه النجاسات، فهذه أوجه الفرق بين القديمة والجديدة.
وقد جاء في الصحيحين: أن رسول الله ﷺ لما قدم المدينة وضع مسجده عليه السلام في موضع كان مقابر المشركين، وهو دليل الجواز مطلقًا.
ص: (ومن صلى في موضع نجس ناسيًا أو مضطرًا؛ أعاد في الوقت).
ت: مذهبنا و(ح): أنه إذا اضطر لمكان نجس؛ ركع وسجد.
وقال (ش): إذا لم يجد ما يفرشه على النجاسة المضطر إليها؛ صلى إيماء، ويعيد أبدًا.
لنا: أنه أتى بما أمر به من الطهارة والركوع والسجود أكد فلا يترك، ويعيد في الوقت إذا صلى بنجاسة ناسيًا ليأتي بالصلاة كاملة.