وجواب الآية: أن جزاءه جهنم؛ أي: يستحقها والعفو لا يبطل الاستحقاق إذا لم يتب.
ص: (ولا بأس بإمامة ولد الزنا، ويكره أن يكون إماما راتبًا).
ت: لأنه لا تقبل شهادته في الزنا؛ فهو نقص يوجب الكراهة.
ولأنه ينبز بذلك، وقد نهى عمر بن عبد العزيز إمامًا بالعقيق؛ لأنه كان لا يعرف أبوه، وعلى هذا إذا عتق العبد ولا يعرف أبوه تكره الصلاة خلفه.
والكراهة لمالك، وابن القاسم؛ في أنه إمام راتب (١).
وخالفهما ابن عبد الحكم، وابن دينار وقالا: إنما عيوب الناس في أديانهم (٢).
فإن قيل: صلت الصحابة رضوان الله عليهم خلف الموالي، ومن أسلم من غير استفصال.
قلنا: أولاد الجاهلية لاحقون بآبائهم من نكاح أو غيره، وقد ألحق عمر رضي الله عنه أولاد الزنا في الجاهلية بآبائهم؛ بخلاف هذا، فالإمامة منصب يحسد عليه؛ فيكره له تعريض نفسه للتنقيص.
وقال عليه السلام: ولد الزنا شر الثلاثة (٣)، أي: في النسب.
وقيل: ورد في رجل بعينه كما قال: الجالس وسط القوم ملعون، وأراد معينًا.
(١) انظر: «المدونة» (١/ ١٧٨).
(٢) بنحوه في «النوادر» (١/ ٢٨٧).
(٣) أخرجه أبو داود في «سننه» رقم (٣٩٦٣).