ركعة أنه يضيف إليها أخرى وتجزئه)، والفرق عنده أنه إذا لم يعقدها لم يصل شيئًا، فلو قصر لقصر حالة الإقامة، وإذا صلى ركعة انعقدت في السفر كما بينا في الجمعة إذا أدرك ركعة، ويصلي أربعًا إذا لم يدركها.
قال سند: إنا نستحب له ترك البناء، وإن كان يجزئ ليكون بنية واحدة في جميع العبادة، كمن أحرم بالجمعة ففاتته؛ فإنه يستحب له ابتداء الإحرام، وإن كان البناء عليه مجزئًا.
قال: فإن قيل: لم قلتم في الجمعة يقطع، وهاهنا يتم نافلة؟
قلنا: لم يتحقق الخلاف بينهما في المذهب، فإن تنفّل في الموضعين؛ أجزاه إن كان الوقت واسعًا، أو قطع في الموضعين، وعلى الفرق بينهما بأن صلاة السفر لو أتمها قصرًا لأجزته على قول، فجعل عوض الركعتين نافلة.
والجمعة لا يمكنه فعلها وحده؛ فاستأنف الظهر، وهو أولى من التنفل.
فإن كان إمامًا، وقد عقد ركعة قبل عزمه على الإقامة؛ أضاف لها أخرى وأجزته، وإن لم يعقد ركعة استخلف.
قال اللخمي: يريد: ويتم على إحرامه أربعًا، وأرى أن يتم على ما هو عليه ركعتين كما أحرم وتجزئه، كالمتيمم يطرأ عليه الماء (١).
وقال ابن القاسم مرة: يستخلف، ويبتدأ الصلاة معهم مأمومًا.
وقال مرة: تبطل عليه وعليهم.
(١) «التبصرة» (١/ ٤٧٠).