ولو بنى على صلاته وأتمها؛ أجزأته صلاته.
ت: إنما جعلها نافلة وأضاف إليها ركعة؛ لئلا يصلي المقيم صلاة مقصورة، أو يبني على صلاة سفر مع اختلاف النية، كما أنه لو أحرم بالتامة فأراد أن يجعلها مقصورة امتنع وفاقًا، ولا يجوز أن يصلي بعض صلاته صلاة سفر، وبعضها صلاة مقيم.
وقال عبد الملك: يضيف إليها أخرى، وتجزئه فذًا كان أو إمامًا (١)؛ لأنَّه افتتحها على وجه مشروع، ولا يشترط دوام صحة هذا الشرط كالماء يطرأ على المتيمم.
وقال ابن الجلاب: يتمها؛ لأنَّ إحرامه كان للطهر، ولا يختلف إلا في عدد الركعات، وهو لا يضر، كما لو أحرم خلف مقيم، وهو لا يعلم بحاله وهو يعتقد القصر؛ فإنه يجزئه.
وكمن افتتح نافلة ركعتين فصلاها أربعًا، وكمن أحرم في الجمعة في الركعة الأخيرة، وزوحم عن انعقادها حتى سلم الإمام؛ فإنه يتم ظهرًا أربعًا وتجزئه.
ولأن الإتمام لو نافي القصر لما ائتم مسافر بمقيم، كما لا يأتم مفترض بمتنقل.
وإن لم يعقد ركعة:
قال مالك: يجعلها نافلة (٢).
وقال عبد الملك: يبني على إحرامه أربعًا (٣)، بخلاف قوله: (إذا كان بعد
(١) «التبصرة» (١/ ٤٧٠).
(٢) «النوادر» (١/ ٤٣١).
(٣) «النوادر» (١/ ٤٣١).