تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يسجد بعد السلام.

وعند مالك قبل السلام؛ لأنه نقص السلام، وزاد الركعة (١).

ولأن غاية الفريضة أربع، والنافلة التابعة لها لا ينبغي أن تزيد عليها.

وإذا رفع رأسه من الثالثة وأمرنا بالتمادي لأربع:

قال ابن القاسم: يسجد قبل السلام؛ لنقصه السلام من اثنتين والجلوس.

وقيل: بعد السلام؛ لأنَّ جلوسه وتشهده بعد الأربع للأولتين، فبقيت زيادة محضة. وضعف أشهب السجود؛ لأنَّ الثلاث لما أمر بالبناء عليها صارت صحيحة فلا سجود.

قال اللخمي: إن جلس بعد اثنتين لم يكن عليه سجود؛ لا قبل ولا بعد.

ومن قال: السجود لترك السلام ليس بصحيح؛ لأنه قد أتى به بعد الرابعة، وإلا لكان سجود من صلى خمسًا قبل السلام لترك السلام بعد أربع (٢).

قال عياض: الفرق أن الفريضة ليس فيها إلا سلام واحد، والأربع في النافلة لها سلامان، وإنما أمر بالتمادي للخلاف في ذلك.

فإن صلى النافلة خمسًا:

قال ابن القاسم: لم أسمع من مالك فيه شيئًا، ويسجد بعد السلام، وأرى

(١) «الجامع» (٢/ ١٠١).

(٢) «التبصرة» (٢/ ٥٣٤ و٥٣٥).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٤٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٤٤٠