فيه فيكون سهوه فيما يقضيه لا [بغير] (١) ما وجب عليه من حكم اتباع الإمام، وفيما استخلف عليه ينزل منزلة سهو الإمام؛ لأنَّ المستخلف [حكمه] (٢) النيابة عن الإمام، فكأن الإمام دخل عليه سجود زيادة، ثم طرأ عليه بعد سهوه نقص، فإنه يسجد لجميع ذلك قبل السلام.
و[ورأى] (٣) ابن القاسم في هذا القول [أنَّ السهو] (٤) الثاني إنما دخل عليه من نفسه، فلا ينسب لحكم الإمام؛ [لأنَّ] (٥) النيابة لا تثبت كالوكيل لا يثبت إقراره وخطؤه في حق موكله، فكانت الغلبة لحكم سجود الإمام على كل حال.
ص: (ولسجدتي السهو اللتين بعد السلام إحرام وتشهد وسلام.
وقد اختلف قوله في إعادة التشهد للسجدتين اللتين قبل السلام، فروى ابن القاسم عنه ترك الإعادة، وروى بعض المدنيين عنه الإعادة).
ت: هذا الذي رجَّح ابن القاسم قياسًا على الصلاة.
ولأنهما يشترط فيهما الطهارة والتسليم والنية، فيحرم فيهما قياسًا على السلام [..] (٦) لخلل في الصلاة، فيشترط الإحرام كالصلاة.
وفي «الموطأ»: في حديث ذي اليدين وصلى ركعتين أخريين، ثم سلَّم،
(١) في الأصل: (يغير)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٢٥).
(٢) في الأصل: (حكم)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٢٥).
(٣) زيادة يحتاجها السياق، ثبتت في «التذكرة» (٢/ ٤٢٥).
(٤) زيادة لتمام المعنى، ثبتت في «التذكرة» (٢/ ٤٢٥).
(٥) في الأصل: (فإن)، والمثبت أولى، وهو لفظ «التذكرة» (٢/ ٤٢٥).
(٦) قدر كلمة يصعب تقديرها في الأصل، وانظر موضعها من «التذكرة» (٢/ ٤٢٦).