ولا يختلف إذا كان بها عيب أن ينظر إليها الرجل من أهل المعرفة مع وجود النساء.
وأشار الباجي إلى أن قول ابن الجلاب مخالف لقول مالك في المدونة، حيث قال: (لا تصلي المرأة إلا بثوب يستر جسدها)؛ وليس بظاهر، فإنا نأمر الرجل بستر جميع جسده، وليس بعورة.
قال الباجي: لأنها أمرت بستر جميع جسدها كالحرة (١).
قال ابن بشير: أراد اللخمي أن يجعل المذهب على قولين في وجوب ستر جميع جسدها اعتمادًا على هذه الألفاظ، وهي تحتمل الكمال لا [الإجزاء] (٢) (٣).
قال المازري: ظاهر المذهب انخفاضها عن الحرة في العورة (٤).
واستحباب كشف رأسها؛ للفرق بينها وبين الحرة، وأثر عمر السابق إحياء لسنة رسول الله ﷺ.
وفي المدونة: ذلك شأنها (٥).
فقيل: معناه: يجوز.
وقيل: يستحب له، لا يستحب لها.
فرع:
إن عتقت في الصلاة؛ فهل تبطل الصلاة؟ أو تستر سترة الحرة، وتتمادى
(١) «المنتقى» (٢/ ٢٣٢).
(٢) في الأصل: (الوجوب)، والمثبت لفظ «التنبيه» (١/ ٤٨٢)، و«التذكرة» (٢/ ٢٦٠).
(٣) «التنبيه» (١/ ٤٨٢).
(٤) «شرح التلقين» (٢/ ٤٧١).
(٥) «المدونة» (١/ ٩٤).