سنة الصلاة؛ فلم يفارقوا إلا موضع المفارقة (١).
ص: (فإن اشتد خوفهم فلم يقدروا على أن يجتمعوا للصلاة صلوا وحدانًا على قدر طاقتهم رجالًا وركبانًا، مشاة وسعاة، وراكضين إلى القبلة وغيرها، وإشارة وإيماء، ثم لا إعادة عليهم إذا أمنوا في الوقت ولا بعده).
ت: يكون إيماؤهم للسجود أخفض من ركوعهم، وقاله (ش)، لقوله تعالى: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَرِجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
وفي «الموطأ»: قال ابن عمر: إن اشتد خوفهم صلُّوا رجالًا قيامًا على أقدامهم، أو ركبانًا مستقبلي القبلة، وغير مستقبليها (٢).
قال نافع: لا أرى عبد الله ذكر ذلك إلا عن رسول الله ﷺ (٣).
ولقوله تعالى: ﴿فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ فَإِذَا أَطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ [النساء: ١٠٣]، فأمر تعالى أن تصلى الصلاة في وقتها على حسب الحال.
ولقوله تعالى: ﴿حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ وَالصَّلاوةِ الْوُسْطَى﴾ [البقرة: ٢٣٨]، لأن الصلاة تأكد أمرها؛ فتفعل على كل حال، كالمغمور بالنجاسة والمريض.
وقال [(ش)] (٤): يصلون ركبانًا لا مشاة، ويضربوا الضربة والضربتين،
(١) انظر: «الواضحة» (ص ١٣٩ - ١٤٠)، و«النوادر» (١/ ٤٨٧)، و«الجامع» (٣/ ٩١٩ - ٩٢٠).
(٢) سبق تخريجه، انظر: (٢/ ٢٨٣).
(٣) تقدم سابقًا، انظر: (٢/ ٢٨٣).
(٤) في الأصل: (ح)، والصحيح نسبته للشافعي، انظر: «شرح التلقين» (٣/ ١٠٥٤)، و«التذكرة» (٢/ ٢١٣)