تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال مالك: تكره، ولا إعادة عليه؛ لأنها قرب المسجد من الأفنية والأزقة، لأن الحالف لا يدخل المسجد [لا يحنث بها] (١).

وقال ابن القاسم: يعيد أبدًا أربعًا إن خرج الوقت (٢)؛ لأنه ليس مسجدًا في العادة، ولأنه بمعزل عن الإمام؛ فأشبه بيت القناديل.

وقال أصبغ: لا بأس بذلك، صلى الناس بمكة على زمزم، وقعيقعان، وأبي قبيس، بحضرة أهل الآفاق (٣).

وحمل حمديس المنع على حالة الاختيار، وفي المسجد وسع كمن صلى خارج، وفيه وسع؛ فيعيد احتياطًا (٤).

قال المازري: منشأ الخلاف هل السطح كباطن المسجد وما جاوره من الديار؟

وقد حنثوا الحالف لا يدخل المسجد بسطحه؛ لأن الحنث يكون بالأقل، فلا يعترض على الصلاة به؛ لأنها يحتاط فيها، فأشبهت البر، ولو حلف: لأدخلن بيتًا؛ لم يبر بقيامه على سطحه، لا سيما الجمعة، قصد بها إظهار الشعائر للجهر فيها نهارًا والخطبة وغيرها (٥).

وقال عبد الملك: لا بأس بصلاة المؤذن على سطح المسجد؛ لأنه موضع أذانه (٦).

(١) انظر قول مطرف وابن الماجشون «التذكرة» (٢/ ٦٠).

(٢) «المدونة» (١/ ١٥١).

(٣) نقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ٩٧١).

(٤) نقله عنه المازري في «شرح التلقين» (٣/ ٩٧٢).

(٥) «شرح التلقين» (٣/ ٩٧٢).

(٦) بنصه من «التبصرة» (٢/ ٥٦٩).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ٢٠٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ٢٠٢