تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والفرق أن المرأة والعبد إذا حضرا ذهبت المشقة والمانع، والمسافر سفره حتى ينوي الإقامة، فقد أدى ما لم يجب عليه؛ فلا تجزئه، وغيره صار من أهلها؛ فأجزأته.

قال ابن عبد الحكم في إمام قرية لا تجب فيها الجمعة، يجمع المسافرين وحضريين؛ تجزئ الإمام والمسافرين، ويتم الحضريون ظهرًا (١)؛ لأن ظهر المسافر ركعتان؛ كالجمعة، فكأنه صلى الظهر بنية الجمعة فيجزئ، كمن صلى الظهر يوم الخميس بنية الجمعة، ولا يفسدها [جهله] (٢)؛ لأنه متأول.

قال مالك: ولا يصليها المسافر إمامًا ولا مستخلفًا؛ فإن استخلف أعادوا الخطبة والصلاة ما لم يذهب الوقت؛ فيصلوا ظهرًا أربعًا (٣).

وقال أشهب: يؤم في الحالين وتجزئهم، ومنع عبد الملك ابتداء.

وقال: يعيد ويعيدون، وإن كان مستخلفًا أجزأته وأجزأتهم؛ لأن بالإحرام انعقدت عليه، ووجب إتمامها، ولأنه لما أحرم مع الإمام؛ لزمه حكمه، فجاز استخلافه بخلاف إذا لم يحرم معه (٤).

وهل يستحب لهؤلاء حضورها؟

أم الشابة فيكره لها، وإن أذن السيد لعبده ندب إليها، وإن لم يأذن؛ لم يندب؛ لأجل حق السيد، ويندب الصبي ليتعود، والمسافر لم يضره ذلك.

(١) انظر: «المختصر الكبير» (ص ٨٧).

(٢) في الأصل: (جهره)، والمثبت لفظ «التذكرة» (٢/¬٣٧).

(٣) انظر: «البيان والتحصيل» (١/ ٢٣٥).

(٤) انظر: «المنتقى» (٢/ ١٣٠).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٧

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٨٧