تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولأن حضورهن مشقة عليهن في المحافل.

والصبي، لقوله عليه السلام: رفع القلم عن ثلاث (١)، فذكر الصبي حتى يحتلم، والإجماع قائم على ذلك.

قال سند يستحب له حضورها؛ لفضلها، ويتعود على ذلك.

وأما المسافر؛ فلأن الإقامة شرط، ولأنه عليه السلام لم يصل الجمعة في حجه بل ظهرًا أربعًا.

وهذه مناظرة مالك مع أبي يوسف:

قال أبو يوسف: صلى رسول الله ﷺ الجمعة بعرفة؛ لأنه خطب وصلى ركعتين وهذه الجمعة.

فقال مالك: أجهر بالقراءة أم أسر؟ فسكت أبو يوسف.

قال عبد الوهاب: لا تجب على المسافر إجماعًا.

وأما إجزاؤها على الظهر ففيه تفصيل:

فالمرأة والعبد اتفاقًا ولو عتق في الوقت لم يعد؛ لأن الواجب عليه أحد الصلاتين الجمعة أو الظهر، كخصال الكفارة، وكالمسافر إذا أتم بعد التخيير؛ أجزأه.

وقال عبد الملك: لا يجزئ المسافر.

وقال مالك: يجزئه؛ كالمرأة (٢).

(١) سبق تخريجه، انظر: (١/ ٤٨٠).

(٢) قول مالك وابن الماجشون في «شرح التلقين» (٣/ ٩٥٨).

شرح التفريع · الجزء ٢ · الصفحة ١٨٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شرح التفريعج ٢ · ص ١٨٦