تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(97) كانوا لا يتشاءمون من طير الطائر ولا يعتمدون على أقوال الكهنة

والسحرة؛ لأنه أخرج من يفعل ذلك من الجمعية الإسلامية إذ قال: (ليس منا من

تطير ولا من تطير له أو تكهن أو تكهن له أو تسحر أو سحر) [30]

(98) الحسد والنميمة والكهانة كانت بمنزلة واحدة؛ لأنه جاء في الحديث

الشريف: (ليس مني ذو حسد ولا نميمة ولا كهانة ولا أنا منه) [31] أين من يعتبر؟

(99) لا واسطة بين العبد والمعبود في دين أحمد، وكل فرد مسئول عن

عمله؛ لأن الله تعالى قال: ﴿ولا تزر وازرة وزر أخرى﴾ (الأنعام: 164) أما

ما يعمله أو يتخذه بعض الجهلة من الوسطاء لله تعالى فهو مأخوذ من الأمم السابقة

وتقليد (للإغراء) من النصارى و (للبراهمة) عند الهنود القدماء، و (لمونيه)

عند الزردشتيين وللكاهن عند الكلدان. وما لهذا مكان في دين الإسلام.

(100) إن الله غني عن أية واسطة بينه وبين عبده؛ لأنه قال في كتابه

الكريم: ﴿ونحن أقرب إليه من حبل الوريد﴾ (ق: 16) .

وأما بناء القبور الفخمة والمزينة واتخاذها ملجأ لقضاء الحاجات فهو ليس من

الإسلام في شيء. ولكنه تقليد للنصارى والهنود والإيرانيين كما سيجيء تفصيل

دخول هذه الخرافات في تعاليم الإسلام.

(101) الغيبة كانت مستكرهة جدا؛ لأن الله قال: {ولا يغتب بعضكم

بعضا أيحب أحدكم أن يأكل لحم أخيه ميتا} (الحجرات: 12) والأحاديث في

تحريمها كثيرة.

ليتنبه الأغنياء الذين يقضون أوقاتهم باغتياب الناس والسبحة في أيديهم.

(102) لم يعتن الدين الإسلامي بشيء كما اعتنى بالعلم. وقد جاء في

الحديث: (طلب العلم ساعة خير من قيام ليلة، وطلب العلم يوما خير من صيام

ثلاثة أشهر) [32] وقال أيضا: (العلم أفضل من العبادة، وملاك الدين الورع) [33]

و (فضل العلم أحب إلي من فضل العبادة) [34] و (أفلح من رزق علما) [35]

(103) الحرية الشخصية والاستقلال الذاتي من أهم قواعد الدين الحنيف

وحفظا لكرامة الضرر جاء في القرآن الكريم: {فذكر إنما أنت مذكر * لست

عليهم بمسيطر} (الغاشية: 21-22) .

فإن كان جل جلاله ينهى نبيه عن السيطرة، فهل يكون هناك دين يكفل

الحرية أزيد من دين الإسلام؟ وسنبحث في مقابلة الإسلام بغيره في هذه المسألة

بحثا خاصا.

... ... ... ... ... ... ... ... ... حسني عبد الهادي

(لها بقية)

((يتبع بمقال تال))

-----------------

<span class="footnote">

(1) رواه ابن منده في المعرفة والديلمي في مسند الفردوس بسند حسن.

(2) الطبراني في الأوسط عن سعد بسند صحيح.

(3) الديلمي في مسند الفردوس عن ابن عمر.

(4) أحمد والترمذي والحاكم عن عبد الله بن عمر بسند صحيح.

(5) أحمد عن ابن مسعود بسند حسن.

(6) أبو يعلى عن أنس بإسناد حسن.

(7) الخرائطي في مكارم الأخلاق عن ابن عباس بإسناد صحيح.

(8) البخاري في الأدب المفرد والترمذي بسند صحيح.

(9) أحمد ومسلم من حديث أبي هريرة.

(10) الطبراني في الكبير عن ابن عباس.

(11) رواه الحارث من حديث ابن مسعود وصححه.

(12) الطبراني والخطيب عن أم هانئ وابن ماجه بلفظ (اتخذي) .

(13) أحمد ومسلم وأصحاب السنن - ما عدا أبا داود - عن ثوبان.

(14) ابن عساكر عن أنس بسند صحيح.

(15) أحمد والطبراني والحاكم عن رافع بن خديج والطبراني عن ابن عمر وهو حديث صحيح.

(16) الحاكم في المستدرك بلفظ (تعوذوا بالله، وآخره: وأن تظلم أو تظلم) .

(17) أبو داود والنسائي وابن ماجه.

(18) البزار والطبراني والبيهقي عن ابن عباس وهو صحيح.

(19) أبو داود في مراسيله عن علي بن الحسين مرسلا.

(20) الخطيب عن أنس بسند صحيح.

(21) الحاكم عن اليسع بن المغيرة مرسلا.

(22) أبو داود والترمذي والنسائي والحاكم عن ابن عباس بسند صحيح وليس سبب اللعن التبذير بل أن هذا العمل من العبادات الوثنية.

(23) رواه أبو داود عن أنس.

(24) أحمد عن جابر بسند حسن، والنذور للموتى منها ما هو من أعمال الشرك ولا فائدة في شيء من هذه النذور وإنما يستخرج بها من مال البخيل، كما ورد في حديث آخر.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا) · الجزء ٢٤ · الصفحة ٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

مجلة المنار (كاملة 35 مجلدا)ج ٢٤ · ص ٧٢