الأقنوم الثالث منه إلى عرش أو ما هو شبيه بالعرش على الأقل. وهذا ما سبقنا إلى
بيانه مرارا فقلنا: إن هؤلاء إنما يعملون للدولة البريطانية ولأنفسهم ويتجرون
بالأمة العربية فيبيعون بلادها للأجانب الطامعة بعروش وتيجان، ثم لا يخجل
أجراؤهم في سورية من البهتان علينا بأننا نطعن فيهم لأنهم لم يعطونا وظيفة
قاضي القضاة بمكة! ! وهم يعلمون أن طريق الوظائف عندهم التملق لهم ومساعدتهم
على أعمالهم التي نعد كل مساعد لهم عليها خائنا لأمته. وهم يعلمون أيضا أن الأمير
عبد الله الذي استخدمهم قد صرح مرارا بأنه لا يتبع أهواء طلاب الاستقلال لسورية،
ولا سيما حزب الاستقلال العربي الذي يبغضه أشد البغض؛ لئلا يحرم من إمارته
التي يرجو توسيعها كما حرم أخوه فيصل من عرش سورية.
(2) ما قاله الكاتب الإنجليزي في استقلال الأردن الصوري أو اللفظي الذي
أعلنه السر هربرت صمويل اليهودي الصهيوني الإنكليزي تحت نير الانتداب،
الذي صرح بأنه ليس باستقلال تام - والذي جعل عبد الله الحجازي مستخدميه فيه
وزراء ووكلاء وزينهم بالألقاب الفخمة التي كانت تستعملها الدولة العثمانية أيام
كانت مالكة لقلب الأرض من أوربة وآسية وأفريقية: صاحب الفخامة - صاحب
السماحة - صاحب الدولة - صاحب السعادة. هذه الألقاب التي صارت تستحي منها
الدولة التركية الجديدة التي أكرهت الدول العظمى على تقرير معاملتها معاملة الند
للند