ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، ﴿ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك﴾ [فصلت: 43] «يعزي نبيه صلى الله عليه وسلم كما تسمعون» يقول: ﴿كذلك ما أتى الذين من قبلهم من رسول إلا قالوا ساحر أو مجنون﴾ [الذاريات: 52]
حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، في قوله: ﴿ما يقال لك إلا ما قد قيل للرسل من قبلك﴾ [فصلت: 43] قال: «ما يقولون إلا ما قد قال المشركون للرسل من قبلك»
وقوله: ﴿إن ربك لذو مغفرة﴾ [فصلت: 43] يقول: إن ربك لذو مغفرة لذنوب التائبين إليه من ذنوبهم بالصفح عنهم ﴿وذو عقاب أليم﴾ [فصلت: 43] يقول: وهو ذو عقاب مؤلم لمن أصر على كفره وذنوبه، فمات على الإصرار على ذلك قبل التوبة منه
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولو جعلناه قرآنا أعجميا لقالوا لولا فصلت آياته أأعجمي وعربي قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء والذين لا يؤمنون في آذانهم وقر وهو عليهم عمى أولئك ينادون من مكان بعيد﴾ [فصلت: 44] يقول تعالى ذكره: ولو جعلنا هذا القرآن الذي أنزلناه يا محمد أعجميا
لقال قومك من قريش: ﴿لولا فصلت آياته﴾ [فصلت: 44] يعني: هلا بينت أدلته وما فيه من آية، فنفقهه ونعلم ما هو وما فيه، أأعجمي، يعني أنهم كانوا يقولون إنكارا له: أأعجمي هذا القرآن ولسان الذي أنزل عليه عربي؟ PageEndV20P447 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل