تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا محمد قال: ثنا أحمد قال: ثنا أسباط، عن السدي، " ﴿لا يسأم الإنسان من دعاء الخير﴾ [فصلت: 49] يقول: الكافر ﴿وإن مسه الشر فيئوس قنوط﴾ قانط من الخير "

حدثني يونس قال: أخبرنا ابن وهب قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿لا يسأم الإنسان﴾ [فصلت: 49] قال: لا يمل وذكر أن ذلك في قراءة عبد الله: «لا يسأم الإنسان من دعاء بالخير»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن هذا لي وما أظن الساعة قائمة ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ﴾ [فصلت: 50] يقول تعالى ذكره: ولئن نحن كشفنا عن هذا الكافر ما أصابه من سقم

في نفسه وضر وشدة في معيشته وجهد، رحمة منا، فوهبنا له العافية في نفسه بعد السقم، ورزقناه مالا، فوسعنا عليه في معيشته من بعد الجهد والضر ﴿ليقولن هذا لي﴾ [فصلت: 50] عند الله، لأن الله راض عني برضاه عملي، وما أنا عليه مقيم

كما حدثني محمد بن عمرو قال: ثنا أبو عاصم قال: ثنا عيسى، وحدثني الحارث قال: ثنا الحسن قال: ثنا ورقاء، جميعا، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد PageEndV20P459 ، ﴿ليقولن هذا لي﴾ [فصلت: 50] : «أي بعملي، وأنا محقوق بهذا» ﴿وما أظن الساعة قائمة﴾ [فصلت: 50] يقول: «وما أحسب القيامة قائمة يوم تقوم» ﴿ولئن رجعت إلى ربي﴾ [فصلت: 50] يقول: " وإن قامت أيضا القيامة، ورددت إلى الله حيا بعد مماتي ﴿إن لي عنده للحسنى﴾ [فصلت: 50] يقول: «إن لي عنده غنى ومالا»

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤٥٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٤٥٨