القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون فلنذيقن الذين كفروا عذابا شديدا ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون﴾ [فصلت: 27] يقول تعالى ذكره: ﴿وقال الذين كفروا﴾ [إبراهيم: 13] بالله ورسوله من مشركي قريش: ﴿لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه﴾
[فصلت: 26] يقول: قالوا للذين يطيعونهم من أوليائهم من المشركين: لا تسمعوا لقارئ هذا القرآن إذا قرأه، ولا تصغوا له، ولا تتبعوا ما فيه فتعملوا به
كما: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي، قال: ثني عمي، قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون﴾ [فصلت: 26] قال: " هذا قول المشركين، قالوا: لا تتبعوا هذا القرآن والهوا عنه "
وقوله: ﴿والغوا فيه﴾ [فصلت: 26] يقول: الغطوا بالباطل من القول إذا سمعتم قارئه يقرؤه كيما لا تسمعوه، ولا تفهموا ما فيه PageEndV20P418 وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٤١٧