وقوله: ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة وهم بالآخرة هم كافرون﴾ [فصلت: 7] يقول تعالى ذكره: وصديد أهل النار، وما يسيل منهم للمدعين لله شريكا العابدين الأوثان دونه الذين لا يؤتون الزكاة اختلف أهل التأويل في ذلك، فقال بعضهم: معناه: الذين لا يعطون الله الطاعة
التي تطهرهم، وتزكي أبدانهم، ولا يوحدونه؛ وذلك قول يذكر عن ابن عباس
ذكر الرواية بذلك: حدثني علي، قال: ثنا أبو صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: 7] قال: «هم الذين لا يشهدون أن لا إله إلا الله»
حدثني سعيد بن عبد الله بن عبد الحكم، قال: ثنا حفص، قال: ثنا الحكم بن أبان، عن عكرمة، قوله: ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ [فصلت: 7] «الذين لا يقولون لا إله إلا الله» وقال آخرون: بل معنى ذلك: الذين لا يقرون بزكاة أموالهم التي فرضها الله فيها، ولا يعطونها أهلها وقد ذكرنا أيضا قائلي ذلك قبل
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٣٧٩