تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿لأملأن جهنم منك﴾ [ص: 85] يقول لإبليس: لأملأن جهنم منك وممن تبعك من بني آدم أجمعين

وقوله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر﴾ [الفرقان: 57] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل يا محمد لمشركي قومك، القائلين لك ﴿أؤنزل عليه الذكر من بيننا﴾ ما أسألكم على هذا الذكر وهو القرآن الذي أتيتكم به من عند الله أجرا، يعني: ثوابا وجزاء ﴿وما أنا من المتكلفين﴾

[ص: 86] يقول: وما أنا ممن يتكلف تخرصه وافتراءه، فتقولون: ﴿إن هذا إلا إفك افتراه﴾ [الفرقان: 4] و ﴿إن هذا إلا اختلاق﴾ [ص: 7]

كما: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿قل ما أسألكم عليه من أجر وما أنا من المتكلفين﴾ [ص: 86] قال: «لا أسألكم على القرآن أجرا تعطوني شيئا، وما أنا من المتكلفين أتخرص وأتكلف ما لم يأمرني الله به»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿إن هو إلا ذكر للعالمين ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص: 88] يقول تعالى ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: قل لهؤلاء المشركين من قومك: ﴿إن هو﴾ [الأنعام: 90] يعني: ما هذا القرآن ﴿إلا ذكر﴾ [يوسف: 104] يقول: إلا تذكير من الله ﴿للعالمين﴾ [آل عمران: 96] من الجن والإنس، ذكرهم ربهم إرادة

استنقاذ من آمن به منهم من الهلكة

وقوله: ﴿ولتعلمن نبأه بعد حين﴾ [ص: 88] يقول: ولتعلمن أيها المشركون بالله من قريش نبأه، يعني: نبأ هذا القرآن، وهو خبره، يعني: حقيقة ما فيه من الوعد PageEndV20P151 والوعيد بعد حين وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٥٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٥٠