تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة ﴿وحسن مآب﴾ [ص: 25] «أي حسن مصير»

حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، قوله: ﴿وحسن مآب﴾ [ص: 25] قال: «حسن المنقلب»

وقوله: ﴿يا داود إنا جعلناك خليفة في الأرض﴾ يقول تعالى ذكره: وقلنا لداود: يا داود إنا استخلفناك في الأرض من بعد من كان قبلك من رسلنا حكما بين أهلها

كما: حدثنا محمد، قال: ثنا أحمد، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿إنا جعلناك خليفة﴾ [ص: 26] «ملكه في الأرض»

وقوله ﴿فاحكم بين الناس بالحق﴾ [ص: 26] يعني: بالعدل والإنصاف ﴿ولا تتبع الهوى﴾ [ص: 26] يقول: ولا تؤثر هواك في قضائك بينهم على الحق والعدل فيه، فتجور عن الحق ﴿فيضلك عن سبيل الله﴾ [ص: 26] يقول: فيميل بك اتباعك هواك في قضائك على العدل والعمل بالحق عن طريق الله الذي جعله لأهل الإيمان

فيه، فتكون من الهالكين بضلالك عن سبيل الله

وقوله: ﴿إن الذين يضلون عن سبيل الله لهم عذاب شديد بما نسوا يوم الحساب﴾ [ص: 26] يقول تعالى ذكره: إن الذين يميلون عن سبيل الله، وذلك الحق الذي شرعه لعباده، وأمرهم بالعمل به، فيجورون عنه في الدنيا، لهم في الآخرة يوم الحساب عذاب شديد على ضلالهم عن سبيل الله بما

نسوا أمر الله، يقول: PageEndV20P078 بما تركوا القضاء بالعدل، والعمل بطاعة الله ﴿يوم الحساب﴾ [ص: 16] من صلة العذاب الشديد وبنحو الذي قلنا في تأويل ذلك قال أهل التأويل

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ٧٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ٧٧