تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كما: حدثنا محمد بن الحسين، قال: ثنا أحمد بن المفضل، قال: ثنا أسباط، عن السدي، ﴿وإن للطاغين لشر مآب﴾ [ص: 55] قال: «لشر منقلب» ثم بين تعالى ذكره: ما ذلك الذي إليه ينقلبون ويصيرون في الآخرة، فقال: ﴿جهنم يصلونها﴾ [ص: 56] فترجم عن جهنم بقوله: ﴿لشر مآب﴾ [ص: 55] ومعنى الكلام: إن للكافرين لشر مصير يصيرون إليه يوم القيامة، لأن مصيرهم إلى جهنم، وإليها منقلبهم بعد وفاتهم ﴿فبئس المهاد﴾ [ص: 56] يقول تعالى ذكره: فبئس الفراش الذي افترشوه لأنفسهم جهنم

وقوله: ﴿هذا فليذوقوه حميم وغساق﴾ [ص: 57] يقول تعالى ذكره: هذا حميم، وهو الذي قد أغلي حتى انتهى حره، وغساق فليذوقوه؛ فالحميم مرفوع بهذا، وقوله: ﴿فليذوقوه﴾ [ص: 57] معناه التأخير، لأن معنى الكلام ما ذكرت، وهو: هذا حميم وغساق فليذوقوه وقد يتجه إلى أن يكون هذا مكتفيا

بقوله فليذوقوه ثم يبتدأ فيقال: حميم وغساق، بمعنى: منه حميم ومنه غساق؛ كما قال الشاعر: [البحر البسيط]

حتى إذا ما أضاء الصبح في غلس    وغودر البقل ملوي ومحصود

وإذا وجه إلى هذا المعنى جاز في هذا النصب والرفع النصب: على أن

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ٢٠ · الصفحة ١٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ٢٠ · ص ١٢٦