تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

﴿ولينذروا به﴾ [إبراهيم: 52] يقول: ولينذروا عقاب الله، ويحذروا به نقماته، أنزله إلى نبيه صلى الله عليه وسلم ﴿وليعلموا أنما هو إله واحد﴾ [إبراهيم: 52] يقول: وليعلموا بما احتج به عليهم من الحجج فيه أنما هو إله واحد، لا آلهة شتى، كما يقوله المشركون بالله، وأن لا إله إلا هو الذي له ما في السموات وما في الأرض، الذي سخر لهم الشمس والقمر والليل والنهار وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لهم، وسخر لهم الفلك لتجري في البحر بأمره وسخر لهم الأنهار ﴿وليذكر أولو الألباب﴾ يقول: وليتذكر فيتعظ بما احتج الله به عليه من حججه التي في هذا القرآن، فينزجر عن أن يجعل معه إلها غيره، ويشرك في عبادته شيئا سواه أهل الحجى والعقول، فإنهم أهل الاعتبار والادكار، دون الذين لا عقول لهم ولا أفهام، فإنهم كالأنعام، بل هم أضل سبيلا. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل

ذكر من قال ذلك: حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد، في قوله: ﴿هذا بلاغ للناس﴾ [إبراهيم: 52] قال: " القرآن ﴿ولينذروا به﴾ [إبراهيم: 52] : " قال: بالقرآن ﴿وليعلموا أنما هو إله واحد وليذكر أولو الألباب﴾ " آخر تفسير سورة إبراهيم صلى الله عليه وسلم، والحمد لله رب العالمين

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٧٤٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٧٤٧