تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

للحق، ويفضله على كثير من خلقه ﴿وما كان لنا أن نأتيكم بسلطان﴾ [إبراهيم: 11] يقول: وما كان لنا أن نأتيكم بحجة وبرهان على ما ندعوكم إليه ﴿إلا بإذن الله﴾ [البقرة: 102] يقول: إلا بأمر الله لنا بذلك ﴿وعلى الله فليتوكل المؤمنون﴾ [آل عمران: 122] يقول: وبالله فليثق به من آمن به وأطاعه، فإنا به نثق، وعليه نتوكل

حدثنا القاسم، قالا: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، قوله: ﴿فأتونا بسلطان مبين﴾ [إبراهيم: 10] قال: " السلطان المبين: البرهان والبينة " وقوله: ﴿ما لم ينزل به سلطانا﴾ [آل عمران: 151] قال: «بينة وبرهانا»

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله وقد هدانا سبلنا، ولنصبرن على ما آذيتمونا، وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ [إبراهيم: 12] يقول تعالى ذكره مخبرا عن قيل الرسل لأممها: ﴿وما لنا ألا نتوكل على الله﴾ [إبراهيم: 12] فنثق به وبكفايته ودفاعه إياكم عنا، ﴿وقد هدانا سبلنا﴾ [إبراهيم: 12] يقول:

وقد بصرنا طريق النجاة من عذابه، فبين لنا ﴿ولنصبرن على ما آذيتمونا﴾ [إبراهيم: 12] في الله وعلى ما نلقى منكم من المكروه فيه بسبب دعائنا إليكم إلى ما ندعوكم إليه من البراءة من الأوثان والأصنام وإخلاص العبادة له ﴿وعلى الله فليتوكل المتوكلون﴾ [إبراهيم: 12] يقول: وعلى الله فليتوكل من كان به واثقا من خلقه، فأما من كان به كافرا فإن وليه الشيطان

القول في تأويل قوله تعالى: {وقال الذين كفروا لرسلهم لنخرجنكم من أرضنا

أو لتعودن في ملتنا، فأوحى إليهم ربهم لنهلكن الظالمين. ولنسكننكم

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦١١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٦١١