تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ذكر من قال ذلك: حدثني محمد بن سعد، قال: ثني أبي قال: ثني عمي قال: ثني أبي، عن أبيه، عن ابن عباس، قوله: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ [إبراهيم: 26] " ضرب الله مثل الشجرة الخبيثة كمثل الكافر، يقول: إن الشجرة الخبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار: يقول: الكافر لا يقبل عمله، ولا يصعد إلى الله، فليس له أصل ثابت في الأرض، ولا فرع في السماء، يقول: ليس له عمل صالح في الدنيا ولا في الآخرة "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، قوله: ﴿ومثل كلمة PageEndV13P656 خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ [إبراهيم: 26] قال قتادة: إن رجلا لقي رجلا من أهل العلم، فقال: " ما تقول في الكلمة الخبيثة؟ فقال: ما أعلم لها في الأرض مستقرا، ولا في السماء مصعدا إلا أن تلزم عنق صاحبها، حتى يوافى بها يوم القيامة "

حدثنا بشر، قال: ثنا يزيد، قال: ثنا سعيد، عن قتادة، عن أبي العالية: أن رجلا خالجت الريح رداءه فلعنها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تلعنها فإنها مأمورة، وإنه من لعن شيئا ليس له بأهل رجعت اللعنة على صاحبها»

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن أبي جعفر، عن الربيع بن أنس: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ [إبراهيم: 26] قال: " هذا الكافر ليس له عمل في الأرض وذكر في السماء ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ [إبراهيم: 26] قال: «لا يصعد عمله إلى السماء، ولا يقوم على الأرض» فقيل: فأين تكون أعمالهم؟ قال: «يحملون أوزارهم على ظهورهم»

حدثنا أحمد بن إسحاق، قال: ثنا أبو أحمد، قال: ثنا فضيل بن مرزوق، عن عطية العوفي: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض﴾ [إبراهيم: 26] قال: «مثل الكافر لا يصعد له قول طيب، ولا عمل صالح»

حدثني المثنى، قال: ثنا عبد الله بن صالح، قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قال: ﴿ومثل كلمة خبيثة﴾ [إبراهيم: 26] وهي الشرك، ﴿كشجرة PageEndV13P657 خبيثة﴾ [إبراهيم: 26] يعني الكافر، قال: ﴿اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار﴾ [إبراهيم: 26] يقول: «الشرك ليس له أصل يأخذ به الكافر ولا برهان، ولا يقبل الله مع الشرك عملا»

حدثني المثنى قال: ثنا إسحاق قال: ثنا عبد الله بن أبي جعفر، عن أبيه، عن الربيع: ﴿ومثل كلمة خبيثة كشجرة خبيثة﴾ [إبراهيم: 26] قال: «مثل الشجرة الخبيثة مثل الكافر، ليس لقوله ولا لعمله أصل ولا فرع، ولا قوله ولا عمله يستقر على الأرض، ولا يصعد إلى السماء»

حدثت عن الحسين، قال: سمعت أبا معاذ، يقول: أخبرنا عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضحاك، يقول: " ضرب الله مثل الكافر كشجرة خبيثة اجتثت من فوق الأرض ما لها من قرار، يقول: ليس لها أصل ولا فرع، وليست لها ثمرة، وليس فيها منفعة، كذلك الكافر ليس يعمل خيرا ولا يقوله، ولم يجعل الله فيه بركة ولا منفعة "

القول في تأويل قوله تعالى: ﴿يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة، ويضل الله الظالمين، ويفعل الله ما يشاء﴾ [إبراهيم: 27] يعني تعالى ذكره بقوله: ﴿يثبت الله الذين آمنوا﴾ [إبراهيم: 27] يحقق الله أعمالهم وإيمانهم ﴿بالقول الثابت﴾ [إبراهيم: 27] يقول: بالقول الحق، وهو فيما قيل:

شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله

وأما قوله: ﴿في الحياة الدنيا﴾ [البقرة: 85] فإن أهل التأويل اختلفوا فيه، فقال بعضهم: عنى بذلك أن الله يثبتهم في قبورهم قبل قيام الساعة

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٥٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٦٥٧