وقوله: ﴿ذلك هو الضلال البعيد﴾ [إبراهيم: 18] أي الخطأ البين البعيد عن طريق الحق
القول في تأويل قوله تعالى: ﴿ألم تر أن الله خلق السموات والأرض بالحق، إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد وما ذلك على الله بعزيز﴾ يقول عز ذكره لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم: ألم تر يا محمد بعين قلبك، فتعلم أن الله أنشأ السموات والأرض بالحق منفردا بإنشائها بغير
ظهير ولا معين ﴿إن يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديد﴾ [إبراهيم: 19] يقول: إن الذي تفرد بخلق ذلك وإنشائه من غير معين ولا شريك، إن هو شاء أن يذهبكم فيفنيكم أذهبكم وأفناكم، ويأت بخلق آخر سواكم مكانكم، فيجدد خلقهم
﴿وما ذلك على الله بعزيز﴾ [إبراهيم: 20] يقول: وما إذهابكم وإفناؤكم وإنشاء خلق آخر سواكم مكانكم على الله بممتنع ولا متعذر، لأنه القادر على ما يشاء. واختلفت القراء في قراءة قوله: ﴿ألم تر أن الله خلق﴾ [إبراهيم: 19] فقرأ ذلك عامة قراء أهل المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: «خلق» على
«فعل» وقرأته عامة قراء أهل الكوفة (خالق) على «فاعل» ، وهما قراءتان مستفيضتان، قد قرأ بكل واحدة منهما أئمة من القراء متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب
القول في تأويل قوله تعالى: {وبرزوا لله جميعا، فقال الضعفاء للذين
استكبروا
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢٥