تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وقوله: ﴿ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾ [إبراهيم: 17] فإنه يقول: ويأتيه الموت من بين يديه ومن خلفه، وعن يمينه وشماله، ومن كل موضع من أعضاء جسده ﴿وما هو بميت﴾ [إبراهيم: 17] لأنه لا تخرج نفسه فيموت فيستريح، ولا يحيا لتعلق نفسه بالحناجر، فلا ترجع إلى مكانها، كما

حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثني حجاج، عن ابن جريج، عن مجاهد، في قوله: ﴿يتجرعه ولا يكاد يسيغه ويأتيه الموت من كل مكان وما هو بميت﴾ [إبراهيم: 17] قال: «تعلق نفسه عند حنجرته، فلا تخرج من فيه فيموت ولا ترجع إلى مكانها من جوفه فيجد لذلك راحة فتنفعه الحياة»

حدثنا الحسن بن محمد، قال: ثنا يزيد بن هارون، قال: ثنا العوام بن حوشب، عن إبراهيم التيمي، قوله: " ﴿ويأتيه الموت من كل مكان﴾ [إبراهيم: 17] قال: «من تحت كل شعرة في جسده»

وقوله: ﴿ومن ورائه عذاب غليظ﴾ [إبراهيم: 17] يقول: ومن وراء ما هو فيه من العذاب، يعني أمامه وقدامه عذاب غليظ

القول في تأويل قوله تعالى: {مثل الذين كفروا بربهم أعمالهم كرماد

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٢١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٦٢١