القول في تأويل قوله تعالى: {وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض
جميعا، PageEndV13P603 فإن الله لغني حميد} [إبراهيم: 8] يقول تعالى ذكره: ﴿وقال موسى﴾ [الأعراف: 104] لقومه: ﴿إن تكفروا﴾ [إبراهيم: 8] أيها القوم، فتجحدوا نعمة الله التي أنعمها عليكم أنتم، ويفعل في ذلك مثل فعلكم ﴿من في الأرض جميعا، فإن الله لغني﴾ [إبراهيم: 8] عنكم وعنهم من جميع خلقه، لا حاجة به إلى شكركم إياه على نعمه عند جميعكم، ﴿حميد﴾ [البقرة: 267] ذو حمد إلى خلقه بما أنعم به عليهم، كما
حدثني المثنى، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا عبد الله بن هاشم، قال: أخبرنا سيف، عن أبي روق، عن أبي أيوب، عن علي: ﴿فإن الله لغني﴾ [إبراهيم: 8] قال: " غني عن خلقه، ﴿حميد﴾ [إبراهيم: 8] قال: «مستحمد إليهم»
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٠٣