ذكر من قال ذلك: حدثني المثنى، قال: ثني عبد الله بن صالح قال: ثني معاوية، عن علي، عن ابن عباس، قوله: ﴿مقرنين في الأصفاد﴾ [إبراهيم: 49] يقول: في وثاق "
حدثني محمد بن عيسى الدامغاني، قال: ثنا ابن المبارك، عن جويبر، عن الضحاك، قال: " الأصفاد: السلاسل "
حدثنا محمد بن عبد الأعلى، قال: ثنا محمد بن ثور، عن معمر، عن قتادة: ﴿مقرنين في الأصفاد﴾ [إبراهيم: 49] قال: «مقرنين في القيود والأغلال»
حدثنا القاسم، قال: ثنا الحسين، قال: ثنا علي بن هاشم بن البريد، قال: سمعت الأعمش، يقول: " الصفد: القيد "
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿مقرنين في الأصفاد﴾ [إبراهيم: 49] قال: " صفدت فيها أيديهم وأرجلهم ورقابهم، والأصفاد: الأغلال "
وقوله: ﴿سرابيلهم من قطران﴾ [إبراهيم: 50] يقول: قمصهم التي يلبسونها، واحدها: سربال، كما قال امرؤ القيس: [البحر الطويل]
لعوب تنسيني إذا قمت سربالي
حدثني يونس، قال: أخبرنا ابن وهب، قال: قال ابن زيد في قوله: ﴿سرابيلهم من قطران﴾ [إبراهيم: 50] قال: " السرابيل: القمص "
وقوله: ﴿من قطران﴾ [إبراهيم: 50] يقول: من القطران الذي يهنأ به الإبل، وفيه لغات ثلاث: يقال: قطران، وقطران بفتح القاف وتسكين الطاء منه، وقيل: إن عيسى بن عمر كان يقرأ: (من قطر آن) بكسر القاف وتسكين الطاء، ومنه قول أبي النجم: [البحر الرجز]
جون كأن العرق المنتوحا لبسه القطران والمسوحا
بكسر القاف، وقال أيضا: PageEndV13P743 كأن قطرانا إذا تلاها ترمي به الريح إلى مجراها
بالكسر. وبنحو ما قلناه في ذلك يقول من قرأ ذلك كذلك