تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الأصنام} [إبراهيم: 35] يقال منه: جنبته الشر فأنا أجنبه جنبا وجنبته الشر، فأنا أجنبه تجنيبا، وأجنبته ذلك فأنا أجنبه إجنابا، ومن «جنبت» قول الشاعر: [البحر الوافر]

وتنفض مهده شفقا عليه    وتجنبه قلائصنا الصعابا

ومعنى ذلك: أبعدني وبني من عبادة الأصنام، والأصنام: جمع صنم، والصنم: هو التمثال المصور، كما قال رؤبة بن العجاج في صفة امرأة: [البحر الرجز]

وهنانة كالزون يجلى صنمه    تضحك عن أشنب عذب ملثمه

وكذلك كان مجاهد يقول

حدثني المثنى، قال: ثنا أبو حذيفة، قال: ثنا شبل، عن ابن أبي نجيح، عن مجاهد: ﴿وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا البلد آمنا، واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: 35] قال: " فاستجاب الله لإبراهيم دعوته في ولده، قال: فلم يعبد أحد من ولده صنما بعد دعوته، والصنم: التمثال المصور، ما لم يكن صنما فهو وثن قال: واستجاب الله له، وجعل هذا البلد آمنا، ورزق أهله من الثمرات، وجعله إماما، وجعل من ذريته من يقيم الصلاة، وتقبل دعاءه، فأراه مناسكه، وتاب عليه "

حدثنا ابن حميد، قال: ثنا جرير، عن مغيرة، قال: كان إبراهيم التيمي PageEndV13P688 يقص، ويقول في قصصه: " من يأمن من البلاء بعد خليل الله إبراهيم، حين يقول: رب ﴿واجنبني وبني أن نعبد الأصنام﴾ [إبراهيم: 35] "

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٨٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٣ · ص ٦٨٧