وابتعثه فيهم رسولا، رحمة لهم ونعمة منه عليهم، فكفروا به، وكذبوه، فبدلوا نعمة الله عليهم به كفرا وقوله: ﴿وأحلوا قومهم دار البوار﴾ [إبراهيم: 28] يقول: وأنزلوا قومهم من مشركي قريش دار البوار، وهي دار الهلاك. يقال منه: بار الشيء يبور بورا: إذا هلك وبطل، ومنه قول ابن الزبعرى، وقد قيل إنه لأبي سفيان بن الحارث بن عبد المطلب: [البحر الخفيف]
يا رسول المليك إن لساني راتق ما فتقت إذ أنا بور
ثم ترجم عن دار البوار وما هي، فقيل: ﴿جهنم يصلونها وبئس القرار﴾ [إبراهيم: 29] يقول: وبئس المستقر هي جهنم لمن صلاها وقيل: إن الذين بدلوا نعمة الله كفرا: بنو أمية، وبنو مخزوم
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٣ · الصفحة ٦٦٩