تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يؤمنوا} [يونس: 88] يقول: دعا عليهم " واختلف أهل العربية في موضع: ﴿يؤمنوا﴾ [يونس: 88] فقال بعض نحويي البصرة: هو نصب؛ لأن جواب الأمر بالفاء أو يكون دعاء عليهم إذا عصوا. وقد حكي عن قائل هذا القول أنه كان يقول: هو نصب عطفا على قوله: ﴿ليضلوا عن سبيلك﴾ [يونس: 88] وقال آخر منهم، وهو قول نحويي الكوفة: موضعه جزم على الدعاء من موسى عليهم، بمعنى: فلا آمنوا. كما قال الشاعر: [البحر الطويل]

فلا ينبسط من بين عينيك ما انزوى    ولا تلقني إلا وأنفك راغم

بمعنى: فلا انبسط من بين عينيك ما انزوى، ولا لقيتني على الدعاء. وكان بعض نحويي الكوفة يقول: هو دعاء، كأنه قال: اللهم فلا يؤمنوا. قال: وإن شئت جعلتها جوابا لمسألته إياه، لأن المسألة خرجت على لفظ الأمر، فتجعل ﴿فلا يؤمنوا﴾ [يونس: 88] في موضع نصب على الجواب، وليس بسهل. قال: ويكون كقول الشاعر: [البحر الرجز]

يا ناق سيري عنقا فسيحا    إلى سليمان فنستريحا

قال: وليس الجواب بسهل في الدعاء لأنه ليس بشرط.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٦٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٢٦٩