تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

سحر، أسحر هذا الحق الذي ترونه؟ فيكون السحر الأول محذوفا اكتفاء بدلالة قول موسى ﴿أسحر هذا﴾ [يونس: 77] على أنه مراد في الكلام، كما قال ذو الرمة: [البحر الطويل]

فلما لبسن الليل أو حين نصبت    له من خذا آذانها وهو جانح

يريد: «أو حين أقبل» ، ثم حذف اكتفاء بدلالة الكلام عليه، وكما قال جل ثناؤه: ﴿فإذا جاء وعد الآخرة ليسوءوا وجوهكم﴾ والمعنى: بعثناهم ليسوؤوا وجوهكم، فترك ذلك اكتفاء بدلالة الكلام عليه، في أشباه لما ذكرنا كثيرة يتعب إحصاؤها. وقوله: ﴿ولا يفلح الساحرون﴾ [يونس: 77] يقول: ولا ينجح الساحرون ولا يبقون

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٢٣٩