واختلفت القراء في قراءة ذلك، فقرأته قراء الأمصار: " ﴿وشركاءكم﴾ [يونس: 71] " نصبا، وقوله: ﴿فأجمعوا﴾ [يونس: 71] بهمز الألف وفتحها، من أجمعت أمري فأنا أجمعه إجماعا. وذكر عن الحسن البصري أنه كان يقرؤه: ﴿فأجمعوا أمركم﴾ [يونس: 71] بفتح الألف وهمزها (وشركاؤكم) بالرفع على معنى: وأجمعوا أمركم، وليجمع أمرهم أيضا معكم شركاؤكم. والصواب من القول في ذلك قراءة من قرأ: " ﴿فأجمعوا أمركم وشركاءكم﴾ [يونس: 71] «بفتح الألف من» أجمعوا «، ونصب» الشركاء "، لأنها في المصحف بغير واو، ولإجماع الحجة على القراءة بها ورفض ما خالفها، ولا يعترض عليها بمن يجوز عليه الخطأ والسهو. وعنى بالشركاء آلهتهم وأوثانهم. وقوله: ﴿ثم لا يكن أمركم عليكم غمة﴾ [يونس: 71] يقول: ثم لا يكن أمركم عليكم ملتبسا مشكلا مبهما؛ من قولهم: غم على الناس الهلال، وذلك إذا أشكل عليهم فلم يتبينوه،
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآن · الجزء ١٢ · الصفحة ٢٣٢
النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.
تفسير الطبري = جامع البيان عن تأويل آي القرآنج ١٢ · ص ٢٣٢
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي